المجموعة الدولية للمحاسبة والمراجعة وتدريب المحاسبين بالتعاون معالمعهد الأمريكى للمحاسبين المحترفين والمحللين الماليين دبلومة المحاسب المالى المحترف PFADللمحاسبين وغير المحاسبيين سواء خريجى كلية تجارة أو الكليات والمعاهد الأخر


    تصفية شركة ( 1 ) Liquidation

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 57
    تاريخ التسجيل : 22/08/2010

    تصفية شركة ( 1 ) Liquidation

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء أغسطس 24, 2010 5:42 am

    تصفية شركة ( 1 ) Liquidation
    تعبر التصفية عن إنتهاء الشخصية الإعتبارية والمادية والقانونية للشركة وبمعنى أخر إنهاء العمليات الجارية ويكون ذلك عادة ببيع الأصول الثابتة ودفع المطلوبات وتوزيع النقد المتبقي على المالكين ، وهناك الكثير من الحالات التي يتم فيها تصفية الشركات ومن هذه الحالات :

    1- إنتهاء الغاية التي تأسست من أجلها الشركة
    2- إنتهاء المدة المحددة للشركة
    3- صدور حكم قضائي بفسخ الشركة
    4- بقاء شريك واحد في الشركة
    5-إفلاس الشركة ويترتب على ذلك إفلاس الشركاء فيها

    ويمكن تصنيف حالات التصفية إلى نوعين رئيسيين :

    التصفية الإختيارية : وهي التي تتم بإختيار وإرادة الشركاء
    التصفية الإجبارية : وهي التي تتم تحت ظروف خارجة عن إرادة الشركاء ورغبتهم مثل صدور حكم قضائي بتصفية الشرك أو إفلاس الشركاء

    إجراءات التصفية

    تشمل إجراءات التصفية بيع موجودات الشركة وتحصيل الديون المستحقة لها وسداد الالتزامات المترتبة عليها للغير وبعد ذلك توزيع النقدية المتبقية على الشركاء وذلك حسب أرصدة رؤوس أموالهم ومن أجل القيام بهذه الإجراءات يتم تعيين شخص للقيام بهذه المهام يطلق عليه ( المصفي ) يتم تعيينه من قبل الشركاء في حالة التصفية الإختيارية ومن قبل المحكمة في حالة التصفية الإجبارية وخلال مرحلة التصفية فإن الشركة تبقى محتفظة بشخصيتها الإعتبارية من أجل إتمام عملية التصفية وبعد إتمام عملية التصفية يشطب تسجيل الشركة وتلغى الشخصية الاعتبارية لها وعند البدء بإجراءات التصفية تنتهي سلطة المدير المفوض بإدارة الشركة سواءً كان من الشركاء أو من غيرهم وتنتقل الصلاحيات للمصفي المعين وتنحصر واجبات المصفي فيما يلي :

    أ- حصر موجودات الشركة وممتلكاتها وتحديد الإلتزامات والديون المستحقة على الشركة وأن يعد قائمة مركز مالي بذلك .
    ب- لا يحق للمصفي أن يتنازل أو يتصرف بأي من ممتلكات الشركة إلا بموافقة مسبقة من الشركاء .
    ج- لا يحق للمصفي أن يمارس أي عمل جديد باسم الشركة إلا أنه يحق له اتمام عمل سبق للشركة أن بدأت به .
    د - بعد اتمام عملية التصفية على المصفي أن يقدم حساباً ختامياً لكل شريك تبين قيمة الأعمال التي قام بها كما يجب عليه تقديم هذا الحساب إلى المحكمة اذا كان المصفي قد عين من قبل المحكمة ويتم سداد المتحصلات النقدية من عملية التصفية على النحو التالي وذلك حسب الأولويات :

    * مصاريف التصفية وأتعاب المصفي
    * المبالغ المستحقة على الشركة للعاملين فيها
    * المبالغ المستقة على الشركة للدولة
    *الديون المستحقة على الشركة لغير الشركاء
    * قروض الشركاء التي لم تكن حصصاً من رأس المال
    * النقدية المتبقية توزع على الشركاء حسب أرصدة رؤوس أموالهم النهائية


    المعالجة المحاسبية للتصفية

    على المصفي أولاً أن يقوم بإعداد قائمة للمركز المالي للشركة في تاريخ البدء بالتصفية بعد ذلك تتم إجراءات التصفية والتي تتمثل في بيع موجودات الشركة وتحصيل ديونها وثم تسديد الإلتزامات المستحقة عليها .

    أما بالنسبة للمعالجة المحاسبية لعملية التصفية فإنها تختلف حسب نوع التصفية هل هي تصفية بسيطة أم تصفية تدريجية ، فالتصفية البسيطة تعني القيام ببيع موجودات الشركة خلال فترة زمنية قصيرة عن طريق عرض هذه الموجوجات بالمزاد العلني وتحصيل ديونها ومن ثم سداد الالتزامات المستحقة عليها وخسارة هذا النوع من التصفية أعلى منه من حالة التصفية التدريجية التي يتم فيها بيع موجودات الشركة على مراحل وخلال فترة زمنية طويلة نسبياً وعليه يكون لدى الشركة فرصة زمنية أطول للحصول على فرصة أفضل لبيع أصولها مقارنة بحالة التصفية البسيطة .
    حالات التصفية

    1- التصفية البسيطة
    2-التصفية التدريجية

    في التصفية البسيطة هناك ثلاث طرق محاسبية لمعالجة التصفية وهذه الطرق هي :

    1- توسيط حساب التصفية وجعله مديناً بالفيمة الدفترية للموجودات ودائناً بالمتحصلات النقدية من بيع هذه الموجودات .
    2- توسيط حساب التصفية وتحميله بربح أو خسارة بيع كل عنصر من عناصر الموجودات للشركة عند بيعه .
    3- تحميل حسابات رؤوس أموال الشركاء مباشرة بأرباح أو خسائر تصفية كل عنصر من عناصر الموجودات .

    وفيما يلي شرح مفصل لهذه الطرق :
    الطريقة الأولى :

    حسب هذه الطريقة يفتح حساباً للتصفية يكون مديناً بالموجودات الثابتة والمتداولة وبقيمتها الدفترية عدا النقدية منها إضافة إلى مصاريف التصفية ويظهر حساب التصفية دائناً بالتحصيلات النقدية من بيع موجودات الشركة ، ثم يرصد حساب التصفية فإذا كان رصيده دائناً فهذا يعني تحقيقه ربح من عملية التصفية يتم توزيعه على الشركاء حسب النسب المتفق عليها وفي هذه الحالة يسجل قيد إقفال لحساب التصفية يكون قيمة حساب التصفية

    مديناً ورأس مال الشركاء دائناً أما إذا كان نتيجة حساب التصفية خسارة فيقفل بقيد يكون فيه رأس مال الشركاء مديناً وحساب التصفية دائناً .

    مثال 1
    أحمد ومحمد وحسين شركاء في شركة المحاسب الأول يتقاسمون الأرباح والخسائر بنسبة 4:3:3 على التوالي وفي 1/1/2009 تقرر تصفية الشركة وظهرت قائمة المركز المالي للشركة في ذلك التاريخ على النحو التالي :

    قائمة المركز المالي كما في 1/1/2009
    الأصول
    2000 نقدية
    5000 مدينون
    8000 بضاعة
    4000 أثاث بالصافي ( 6000 قيمة الأثاث - 2000 مجمع الإهلاك )

    الإجمالي 19000

    الخصوم +رأس المال

    2000 دائنون
    1000 رواتب مستحقة الدفع
    حقوق الشركاء
    6000 رأس مال أحمد
    7000 رأس مال محمد
    3000 رأس مال حسين

    الإجمالي 19000

    وقد تمت التصفية على النحو التالي :
    1- تم تحصيل مبلغ 3500 من المدينين وأعتبر الباقي ديناً معدوماً
    2- تم بيع كامل البضاعة بمبلغ 10000
    3- تم بيع الأثاث بمبلغ 3500
    4- تم احتساب 500 كأتعاب للشريك أحمد مقابل قيامه بإجراءات التصفية
    5-تم تسوية كامل الديون المستحقة على الشركة
    6-تم توزيع النقدية المتبقية على الشركاء مع العلم أن أرباح وخسائر التصفية توزع بنفس نسبة توزيع الأرباح والخسائر

    الحل

    1- يتم اقفال الأصول عدا النقدية في حساب التصفية بالقيد التالي
    مدين دائن بيان
    17000

    8000
    5000
    4000 من حـ/ التصفية
    الى حـ/ البضاعة
    الى حـ/ المدينون
    الى حـ/ الأثاث






    2- اثبات قيد بالمبالغ المتحصلة من عملية التصفية نتيجة لبيع الأثاث والبضاعة وتحصيل جزء من رصيد المدينين وذلك بالقيد التالي :
    مدين دائن بيان
    17000

    17000
    من حـ/ النقدية
    الى حـ/ التصفية




    3- اثبات قيد اتعاب المصفي الشريك أحمد
    مدين دائن بيان
    500

    500
    من حـ/ النقدية
    الى حـ/ رأس مال الشريك أحمد



    واذا تم الدفع له نقداً يكون الطرف الدائن في القيد النقدية

    4- تصوير حساب التصفية




    دفتر الأستاذ
    حـ/ التصفية
    5000
    8000
    4000
    500 المدينون
    البضاعة
    الأثاث
    رأس مال الشريك أحمد
    3500
    10000
    3500
    500

    النقدية متحصلات المدينون
    النقدية متحصلات بيع البضاعة
    النقدية متحصلات بيع الأثاث
    رأس مال الشركاء رصيد التصفية مدين
    17500 17500

    حيث يتبين من حساب التصفية وجود رصيد مدين بمبلغ 500 يمثل صافي خسارة التصفية حيث تم توزيع هذه الخسارة على الشركاء أحمد ومحمد حسين بنسبة 4:3:3 على التوالي بموجب القيد التالي

    مدين دائن بيان
    150
    150
    200


    500 من حـ/ رأس مال أحمد
    من حـ/ رأس مال محمد
    من حـ/ رأس مال حسين

    الى حـ/ التصفية


    وبهذا القيد يكون حساب التصفية قد تم اقفاله بعد ذلك يتم تسديد الالتزامات المستحقة على الشركة كما يلي :
    مدين دائن بيان
    2000
    1000


    3000 من حـ/ دائنون
    من حـ/ رواتب مستحقة الدفع

    الى حـ/ النقدية




    ثم يتم تصوير حساب النقدية ، ثم يتم تصوير حساب رأس مال الشركاء وتوزيع النقدية المتبقية حسب الرصيد

    دفتر الأستاذ
    حـ/ النقدية
    2000
    3500
    10000
    3500 الرصيد قبل التصفية
    التصفية متحصلات المدينون
    التصفية متحصلات بيع البضاعة
    التصفية متحصلات بيع الأثاث 2000
    1000
    16000



    دائنون
    رواتب مستحقة الدفع
    رأسمال الشركاء رصيد مدين

    19000 19000







    رؤوس أموال الشركاء بعد التصوير


    احمد محمد حسين البيان احمد محمد حسين البيان
    150 150 200 التصفية 6000 7000 3000 الرصيد قبل التصفية
    6350 6850 2800 النقدية 500 ------ ------ التصفية ( الأتعاب )
    6500 7000 3000 6500 7000 3000

    ثم يتم توزيع النقدية على الشركاء وهي رصيد حساب النقدية البالغ 16000 وذلك بالقيد التالي
    مدين دائن بيان
    6350
    6850
    2800



    16000 من حـ/ رأس مال أحمد
    من حـ/ رأس مال محمد
    من حـ/ رأس مال حسين

    الى حـ/ النقدية


    وبهذا القيد تكون جميع حسابات الشركة قد تم اقفالها وتكون قد انتهت مرحلة التصفية

    الطريقة الثانية

    وحسب هذه الطريقة يجعل حساب التصفية مديناً أو دائناً بمقدار خسارة أو ربح كل أصل من أصول الشركة ويكون ذلك بالقيد التالي إذا كان نتيجة بيع الأصل ربح
    مدين دائن بيان



    من حـ/ النقدية ( ثمن البيع )
    الى حـ/ الأًصل ( بالقيمة الدفترية )

    الى حـ/ التصفية ( أرباح بيع الأصل )




    أما إذا كان نتيجة بيع الأًصل خسارة يكون القيد التالي :


    مدين دائن بيان

    من حـ/ النقدية ( ثمن البيع )
    من حـ/ التصفية ( خسارة بيع الأصل )
    الى حـ/ الأًصل ( بالقيمة الدفترية)



    أما بالنسبة لمصاريف التصفية فيجعل حساب التصفية مديناً بها وحساب النقدية دائناً وعند ترصيد حساب التصفية بعد بيع جميع الأصول فإن رصيده يتساوى مع الرصيد الذي تم الحصول عليه بالطريقة السابقة ثم يتم توزيع الرصيد على الشركاءكما هو في الطريقة السابقة وتبقى قيود تسديد الالتزامات وتوزيع النقدية المتبقية على الشركاء كما هو في الرطيقة السابقة بدون تغير ولتوضيح هذه الطريقة سيتم استخدام المثال السابق بشركة المحاسب الأول

    1- عند تحصيل المدينون يسجل القيد التالي

    مدين دائن بيان
    3500
    1500

    5000 من حـ/ النقدية
    من حـ/ التصفية ( الديون المعدومة )
    الى حـ/ المدينون ( بالقيمة الدفترية )


    2- عملية بيع البضاعة
    مدين دائن بيان
    10000

    8000
    2000 من حـ/ النقدية
    الى حـ/ البضاعة ( بالقيمة الدفترية )
    الى حـ/ التصفية ( أرباح بيع البضاعة )

    3- عملية بيع الأثاث
    مدين دائن بيان
    3500
    500
    2000



    6000 من حـ/ النقدية
    من حـ/ التصفية ( خسارة البيع )
    من حـ/ مجمع اهلاك الأثاث
    الى حـ/ الأثاث ( بالقيمة الدفترية)


    4- أتعاب الشريك أحمد المصفي
    مدين دائن بيان
    500
    500 من حـ/ التصفية
    الى حـ/ رأس مال الشريك أحمد

    وتبقى القيود اليومية الأخرى الخاصة بتوزيع خسارة التصفية والبالغ 500 وسداد الإلتزامات وتوزيع النقدية المتبقية على الشركاء كما هي في الطريقة السابقة .

    الطريقة الثالثة

    بموجب هذه الطريقة لا يستخدم حساب التصفية بل يتم توزيع أرباح وخسائر بيع الأصول على الشركاء مباشرة فعند بيع الأصل بربح يجعل حساب النقدية مديناً بثمن البيع ويجعل حساب الاصل دائناً بالقيمة الدفترية وحساب رأسمال الشركاء دائناً بأربح بيع الأصل وحسب نسب التوزيع المتفق عليها ويظهر قيد بيع الأصول بربح كما يلي


    مدين دائن بيان

    من حـ/ النقدية ( ثمن البيع الأصل )
    الى حـ/ الأًصل ( بالقيمة الدفترية)
    الى حـ/ رأس مال أحمد
    الى حـ/ رأس مال محمد
    الى حـ/ رأس مال حسين


    أما عندما يتم بيع الأصل بخسارة يسجل القيد التالي
    مدين دائن بيان

    من حـ/ النقدية ( ثمن البيع الأصل )
    من حـ/ رأس مال الشريك حسين
    من حـ/ رأس مال أحمد
    من حـ/ رأس مال محمد
    الى حـ/ الأًصل ( بالقيمة الدفترية)

    وكذلك الحال فيما يخص مصاريف التصفية حيث يتم توزيعها على الشركاء وحسب نسب التوزيع المتفق عليها وكما في القيد التالي :
    مدين دائن بيان

    من حـ/ رأس مال الشريك حسين
    من حـ/ رأس مال أحمد
    من حـ/ رأس مال محمد
    الى حـ/ النقدية




    أما بالنسبة لبقية القيود الخاصة بتسديد الالتزامات وتوزيع النقدية المتبقية على الشركاء فتبقى كما هي بالطرق السابقة ولتوضيح هذه الطريقة سيتم إعادة حل المثال السابق الخاص بشركة المحاسب الأول وذلك كما يلي :

    1- فيما يتعلق بالمدينيين فقد تم تحصيل 3500 علماً أن القيمة الدفترية للمدينين 5000 وعليه فهناك خسارة 1500 يتم توزيعها على الشركاء أحمد ومحمد وحسين وبنسبة 4:3:3 ويظهر قيد التوزيع كما يلي :

    مدين دائن بيان
    3500
    450
    450
    600



    5000 من حـ/ النقدية
    من حـ/ رأس مال أحمد
    من حـ/ رأس مال محمد
    من حـ/ رأس مال الشريك حسين
    الى حـ/ المدينون ( بالقيمة الدفترية)


    أما فيما يتعلق بالبضاعة حيث تم بيعها بمبلغ 10000 في حين تبلغ قيمتها الدفترية 8000 أي هنالك ربح مقداره 2000 يتم توزيعه للشركاء 4:3:3 ويكون القيد الخاص بتلك العملية كما يلي :
    مدين دائن بيان
    10000
    8000
    600
    600
    800 من حـ/ النقدية
    الى حـ/ البضاعة ( بالقيمة الدفترية)
    الى حـ/ رأس مال أحمد
    الى حـ/ رأس مال محمد
    الى حـ/ رأس مال حسين



    أما بالنسبة للأثاث فقد تم بيعه بخسارة تبلغ 500 وبالتالي يظهر القيد الخاص ببيع الأثاث على النحو التالي :
    مدين دائن بيان
    3500
    2000
    150
    150
    150




    6000 من حـ/ النقدية
    من حـ/ مجمع اهلاك الاثاث
    من حـ/ رأس مال أحمد
    من حـ/ رأس مال محمد
    من حـ/ رأس مال الشريك حسين
    الى حـ/ الأثاث


    أما مصاريف التصفية والبالغة 500 فيتم توزيعها أيضاً على الشركاء 4:3:3 وكما في القيد التالي :
    مدين دائن بيان
    150
    150
    200


    500 من حـ/ رأس مال أحمد
    من حـ/ رأس مال محمد
    من حـ/ رأس مال الشريك حسين
    الى حـ/ النقدية

    ويبقى قيد تسديد الإلتزامات وتوزيع النقدية المتبقية على الشركاء كما هو في الطريقتين السابقتين

    الأصل البشري Human Asset
    قد يستغرب أغلب من يقرأ هذا العنوان وقد يظن البعض أنني أتكلم عن موضوع خارج التخصص المحاسبي والإداري ولكن على العكس فأنا سأتحدث اليوم في صلب التخصص و عن قضية هامة جداً ألا وهي هل يعتبر البشر أصولاًً ؟؟وهل يجب أن نعامل البشر كأصول في القوائم المالية ؟؟؟

    إن القضية الأساسية ليست هي ما إذا كان الأفراد في حد ذاتهم يمكن أن يعاملوا كأصول بالقوائم المالية فخدمات الأفراد من المتوقع أن توفر أصلاً للمنشأة وبالتالي فالسؤال هو : هل يجب معاملة الاستثمارات في الموارد البشرية كأصول للمنشأة ؟؟؟

    كما نعلم جميعاً أن المحاسبة تهتم بعدد من العناصر الهامة المؤثرة على أي منشأة وأحد أهم ما لا يفصح عنه بالقوائم المالية هو المعلومات عن رأس المال البشري المستخدم ( الأصول أو الموارد ) البشرية .

    والإشارة الوحيدة عن الموارد البشرية هي الحسابات المتعلقة بالأجور والمرتبات في قائمة الدخل أما في الميزانية فإنها لا تظهر ، ومنذ زمن بعيد ذكر ألفريد مرشال أن أكثر الممتلكات قيمة هي تلك المستثمرة في الإنسان ومن ذلك الوقت لم يتم الفصل بين رأس المال البشري كمورد للدخل وبين رأس المال غير البشري .

    ورأس المال كما يفهم من النظرية الإقتصادية هو مورد لتدفق الدخل وقيمته تقاس بالقيمة الحالية لتدفقات الدخل الناتجة منه ، ولكن في المحاسبة رأس المال الغير بشري يسجل في الدفاتر ويذكر في القوائم المالية بينما الموارد البشرية يتم تجاهلها تماماً .

    وسبب فشل المحاسبين في التعرف على رأس المال البشري كأصل يمكن أن نجده في الطريقة التي تطورت بها المحاسبة تاريخياً ، فسجلات المحاسبة الرومانية تظهر ملكية العبيد كأصل ولكن المحاسبة في وقتنا المعاصر أخذت طريقها في المجتمع الرأسمالي وقيمه والذي يقوم على إستخدام العمال فقط وليس تملكهم ويمكن النظر إلى وقت قريب في مزارع القصب في الوست انديز ومزارع القطن في أمريكا الجنوبية حيث كانتا قائمتين على إستخدام العبيد وأستلزم الأمر نصاً دستورياً في الحالة الأولى وحروب أهلية في الحالة الثانية .

    وكانت الإجراءات المحاسبية تقوم بإظهار قيمة العبيد مثل الأصول الأخرى في الميزانية العمومية ويتفق هذا الأسلوب مع توصيات بكيلو الخاصة بتسجيل الأصول الناتجة عن العمليات المالية وهنا تظهر أهمية الفصل بين رأس المال البشري وغير البشري ، وأنا هنا لا أدعو إلى إعادة نظام العبودية فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وكرمه وجعله خليفة في الآرض حتى يعبده ولا يعبد سواه قال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) صدق الله العظيم ولكن يجب أن نعرف أن العنصر البشري في المنشأة هو أساس تحقيق الكفاية الإنتاجية كمدخل لتعظيم الأرباح .

    للأصل عدة تعريفات تختلف بإختلاف وجهة النظر المتبعة فمن وجهة نظر أصحاب المشروع إلى وجهة نظر الإدارة ووجهة نظر المشروع نفسه ولمن يريد المزيد حول هذا الموضوع فعليه متابعة تدوينة الأصول على هذا

    الأصول ASSETS

    ما هو الأصل ؟
    وهل هناك تعريف محدد؟
    سأتحدث عن ماهية الأصول من حيث التعريف و المعايير الواجب اعتبارها في ذلك ولن أتطرق إلى أي نوع من أنوع الأصول لان هذا يمثل في حد ذاته موضوع آخر..

    التعاريف :

    فمن الناحية التاريخية فتعريف الأصل يختلف باختلاف وجهة النظر المتبعة والتي يمكن أن نقسم تعاريف الأصول إلى :

    1- من وجهة نظر أصحاب المشروع
    2- وجهة نظر الإدارة .
    3- وجهة نظر المشروع .

    فقد عرف الأصل ASSET من وجهة نظر أصحاب المشروع على أنه:

    " كل شي مملوك للمشروع وله قيمة "

    حيث يعتبر أصحاب المشروع أن جوهر أي أصل هو في قدرته على سداد الديون للمنشأة وحتى يكون قادرا على ذلك لا بد:
    • أن يكون مملوكا للمنشأة .
    • أن يكون له قيمة معينه .

    وقد أيد مجموعة من الكتاب وجهة النظر السابقة في تعريفهم للأصول، فقد عرف CHAMBERS الأصول بقوله " الأصل هو أي وسيلة في حيازة الوحدة الاقتصادية ويكون لها حقوق قانونية عليها ".

    كذلك حددت لجنة المصطلحات للمعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين American Institute of Certified Public Accountants ( AICPA ) مفهوم الأصول بقولها " شي ما يمثل رصيد مدين قابل للترحيل للفترة التالية لقفل الحسابات تبعا للمبادئ المحاسبية على أساس أنه يمثل إما حق ملكية أو قيمة يمكن الحصول عليها و نفقة تمت وأوجدت حق ملكية أو من المحتمل إيجادها مستقبلا " .

    كذلك عرفها OLIVER بقوله :

    : أنها تلك الموارد التي تستخدم في سداد الالتزامات والديون على المشروع.

    مما سبق نجد أن تعريف الأصول اهتم بالجانب القانوني الذي اشترط توافر حق الملكية والحيازة للمواد وبالتالي المقدرة على سداد الالتزامات حتى يكون أصلا من الأصول .

    كما عرف من وجهة الإدارة على أنه عامل من عوامل الإنتاج ، فالاهتمام ينصب على المقدرة الإنتاجية للأصل وهذا التحول في تعريف الأصل يرجع إلى ظهور المشروعات الضخمة مثل شركات المساهمة وكذلك نتيجة إتحاهات المقرضين الذين أصبحوا يهتمون بمقدرة المشروع الإنتاجية كأساس للإقراض وهذا بالتالي أدى إلى اهتمام المحاسبين بمقدرة المشروع الربحية .

    أما تعريف الأصول من وجهة نظر المشروع فهي عبارة عن خدمات مستقبلية وقد أخذ بهذا التعريف الكثير من الكتاب والهيئات.

    فقد عرفت لجنة المفاهيم والمعايير التابعة لجمعية المحاسبة الأمريكية Statements of Financial Accounting Standards Board ( FASB ) الأصول بقولها :

    " هي الموارد الاقتصادية المخصصة لأغراض المشروع خلال وحدة محاسبية محددة فهي تجمعات للخدمات المتوقع الحصول عليها مستقبلا ".

    كذلك عرف SPROUSE & MOONITZ الأصول بقولهما "
    هي مجموعة المنافع المستقبلة المتوقعة أو الحقوق التي حصل عليها المشروع نتيجة لأحداث مالية تمت في الماضي أو الحاضر " .

    كما عرف CANNING الأصول بقوله :

    "الأصل هو أي خدمة يمكن ترجمتها في شكل نقدي ويكون للمشروع الحق في استلام هذه ا لخدمات " .



    من التعاريف السابقة يتضح أن الأصول تكون أصولا إذا ما توافر فيها ما يلي :

    1- أن يكون هناك خدمات اقتصادية متوقعه في المستقبل.
    2- أن تستفيد المنشأة من الخدمات الاقتصادية والمزايا المستقبلية.
    3- توافر المطالبة القانونية لهذه الحقوق أو الخدمات لان مرجعها أحداث مالية تمت في الماضي أو الحاضر.

    وهناك وجهة نظر أخرى ترى أن الأصل يتمثل في الموارد الاقتصادية التي تخضع لرقابة المنشأة أو تتوقع المنشأة تحقيق رقابة عليها مستقبلا.

    والملاحظ أنه يمكن تقسيم التعاريف السابقة إلى قسمين : -

    • تعاريف عكست وجهة النظر القانونية وهي اشترطت توافر حق الملكية والحيازة للمورد باعتباره أصلا من الأصول وبالتالي قدرته على سداد الديون .
    • تعاريف عكست وجهة النظر الاقتصادية وقد اشترطت حتى يكون المورد ضمن الأصول إذا ما توافر الحق في استلام منافع اقتصادية مستقبلة وهذا يعني ضرورة :

    1- أن يكون هناك توقع لمنافع اقتصادية مستقبلة.
    2- إمكانية قياس هذه المنافع.
    3- أن يكون للمشروع الذي يثبت الأصل في سجلاته الحق في استلام هذه المنافع .


    المعايير:

    أيا كانت وجهة النظر التي تم الأخذ بها ، فإنه ومن خلال التعاريف السابقة نستخلص المعايير الآتية :

    1- معيار الملكية: -

    أن يكون الأصل مملوكا للمنشأة وله حرية التصرف فيه وبالتالي الحق في الحصول على المنافع من استخدامه،
    والعنصر الرئيسي في هذا الصدد هو الرقابة والتحكم وطبقا لما ذكره IRVING FISHER فإن الرقابة والتحكم تعني أن تكون لدى الوحدة المحاسبية ( المنشأة ) فرصة الحصول على كل أو بعض الخدمات المستقبلة لهذا الشيء ، وعادة تكون الفرصة متاحة للمنشأة نتيجة الملكية فالمنشأة تمتلك الشئ ولها حق قانوني في الحصول على كل أو بعض خدماته المستقبلة .
    وعلى الرغم من ذلك فهناك حالات عديدة تعامل كأصول على الرغم من عدم ملكية المنشأة لها بالمفهوم التقليدي الشائع للملكية فعلى سبيل المثال عقود الاستئجار طويلة الأجل في ظل البيع تعتبر من الأصول الثابتة " رسملة قيمة الإيجار " كذلك في حالة الاستثمار في أسهم شركة تابعة فإن قيمة هذه الأصول تظهر في الميزانية للشركة القابضة باعتبارها أصل من الأصول حتى ولو لم تكن ملكيتها كاملة فالمعيار هو وجود رقابة وتحكم بشكل واضح من الشركة القابضة على الشركة التابعة .



    2 – معيار الخدمات المستقبلة: -

    إن الشئ إذا لم يكن يتوقع منه تقديم خدمات مستقبلة للمنشأة تمتد لأكثر من فترة محاسبية فلا يمكن اعتباره أصل ، وقد كان هذا واضح في تعريفات SPROUSE & MOONTIZ , CANNING
    فالمعروف محاسبيا أن المصروف الذي تمتد فائدته لأكثر من فترة محاسبية يعتبر مصروف رأسمالي وبالتالي يخفض كل فترة محاسبية بمقدار المنافع التي يتم الحصول عليها وما كان دون ذلك فهو مصروف إيرادي يمثل عبء على الفترة المحاسبية ويقفل في حساب الأرباح والخسائر .

    3 – معيار المقدرة الإنتاجية : -

    أن يكون الأصل قادرا على تحقيق إيراد وعائد فالغرض منه هو استخدامه في الإنتاج وذلك لتحقيق أهداف المنشأة التي تسعى لتحقيقها في ظل التكامل في عناصر الإنتاج المختلفة.



    إن للأصول خصائص معينة متعارف عليها في الأدب المحاسبي وهي في حد ذاتها تمثل معايير يتم الأخذ بها لتسمية الأصل من عدمه وهي كالتالي :

    1- معيار الملكية : أن يكون الأصل مملوك للمنشأة وله حرية التصرف فيه وبالتالي الحق في الحصول على المنافع من استخدامه .
    2- معيار الخدمات المستقبلة : إن الشي إذا لم يكن يتوقع منه تقديم خدمات مستقبلة للمنشأة تمتد لأكثر من فترة محاسبية فلا يمكن إعتباره أصل .
    3- معيار المقدرة الإنتاجية : أن يكون الأصل قادر على تحقيق إيراد وعائد فالغرض منه هو استخدامه في الإنتاج .

    وحتى أبين مدى توافر وتطابق هذه الخصائص في الأصول ( الموارد البشرية ) فكان لا بد من تناول كل خاصية على حده من خلال آراء المؤيدين والمعارضين في ذلك وذلك على النحو التالي :

    1 - معيار الملكية :

    إن المورد يجب أن يكون مملوكاً للمنشأة حتى يكون ضمن الأصول ووجهة النظر هذه لها عدة إنتقادات أهمها :
    * إن إرتباط الأصل بالملكية لا يكفي للدلالة على كثير من البنود التي تظهر في قائمة المركز المالي والتي يعتبرها المحاسبون أصولاً مثل مصروفات التأسيس وشهرة المحل وغيره فهي لا تتصف بأي صفة من صفات الملكية على الرغم من إعتبارها أصولاً .

    * هناك فارق بين الحائز على الأصول وبين المالك الحقيقي لها ففي حين أن الشركة هي الحائزة للأصول لفترة محددة فإن الملاك الحقيقين للأصول هم أصحاب الإستثمارات طويلة الأجل سواء كانوا شركاء أو مساهمين.

    * إن الإعتماد على الملكية كمعيار فاصل في إعتبار الموارد البشرية أصولاً يعتبر مبالغ فيه حيث توجد موارد
    أخر لا يمتلكها المشروع وتعتبر أصول .

    وعلى الرغم من الإنتقادات السابقة فلا بد من ضرورة معالجة الملكية في ظل الأصول أو الموارد البشرية وفي هذا الموضوع إنقسم الكتاب والباحثون إلى معارض إعتبار الموارد البشرية أصولاً وإلى من يؤيد هذه الفكرة .

    آراء المعارضون

    نادى مجموعة من الكتاب بعدم إعتبار الموارد البشرية أصولاً لأنها لا تخضع للملكية أو التملك فالبشر لا يمكن إمتلاكهم وبالتالي من الصعب إظهارهم في قائمة المركز المالي ، وهذا يرجع إلى تعريف الأصل الذي يركز على الملكية وتوليد خدمة أو منفعة في المستقبل حيث ينظر للشخص على أنه محل للحق وليس على أساس إعتباره أصلاً من الأصول .

    آراء المؤيدون
    على عكس الرأي السابق فقد نادى مجموعة من الكتاب بإعتبار الموارد البشرية أصولاً وحجتهم في ذلك : طالما أن الموظفين يمكن إحلالهم وإستبدالهم بغيرهم فإنه لا يعنينا ما إذا كانت قوة العمل هذه تحوي وتتضمن دائماً نفس الأشخاص أو أنها مجموعة متغيرة تغيراً سريعاً فقوة العمل ككل تكون دائماً مرتبطة بالمنشأة مما يمكن معه النظر تبعاً لذلك على أنها مملوكه بواسطته .

    وحتى يمكن أن نطبق معيار الملكية على الموارد البشرية فيجب أن تعالج من زاويتين أولهما الملكية بمفهومها القانوني والثانية الملكية بمفهومها الإقتصادي .

    الملكية بمفهومها القانوني

    في ظل هذا المفهوم فإن الأصل يتصف بالملكية القانونية إذا ما توفرت مجموعة من الشواهد أهمها :

    * حيازة الأصل
    * الرقابة الكاملة على الأصل
    * القدرة على التصرف في الأصل

    الملكية بمفهومها الإقتصادي

    في ظل هذا المفهوم والذي يرتكز على أن المورد يدخل ضمن الأصول إذا ما توافر فيه عناصر الملكية الإقتصادية وهي الإدارة والمخاطرة والربح .

    بالنسبة لعنصر الإدارة فالمنشأة لها الحق في إدارة القوة العاملة بالأسلوب الذي يحقق أهدافها عن طريق تخطيط وتنسيق الجهود البشرية والرقابة عليها وعلى الإفراد إحترام سياسات المنشأة ولوائحها التنظيمية ، أما من حيث عنصر المخاطرة فالمنشأة تتحمل قدر من المخاطرة بإستخدام القوة العاملة وتكون درجة المخاطرة كبيرة وذلك بسبب العالم السلوكي الذي يؤثر بدرجة كبيرة في تشغيل القوى العاملة ، أما من حيث عنصر الربح فالمنشأة تتوقع عند استخدام الأصول البشرية تحقيق عائد مناسب يتمثل في الفرق بين الخدمات المستقبلة المتوقعة وبين المدفوعات للأصول البشرية .

    2- معيار الخدمات المستقبلة :

    إن تعريف الأصل بكونه مصدر منافع إقتصادية مستقبلة يتضمن ثلاثة عناصر :
    * أن يكون هناك توقع لمنافع إقتصادية مستقبلة .
    * إمكانية قياس هذه المنافع .
    * أن يكون للمنشأة التي تثبت الأصل في سجلاتها الحق في إستلام هذه المنافع .

    ونلاحظ أن الأصول البشرية تساهم في تحقيق منافع إقتصادية ومستقبلة وذلك من خلال مقدرتها الإنتاجية كما أنه يمكن قياس هذه المنافع بطريقة ما بالرغم من صعوبة في فصل الجزء الخاص بالأصول البشرية عن الجزء

    الخاص بالأصول المادية ، كما أن الأصول البشرية تعد من ضمن الأصول المملوكة قانوناً بإعتبار قوة العمل جزء متكامل .

    ولكن هناك من يرى وجود حالة من عدم التأكد عالية جداً بالنسبة لتحقق الخدمات المستقبلة للأصول البشرية لأن الأفراد لديهم حرية في ترك العمل في أي وقت كما أنه لا يمكن قياس الأصول البشرية من الناحية العملية .
    وإن تم تطبيق الرأي السابق بحذافيره وبشكل جامد فهو أمر غير مرغوب به حيث أكدت جمعية المحاسبين الأمريكيين أن المنافع الناتجة عن خدمات العاملين يمكن أن نعاملها كأصول .

    3- معيار المقدرة الإنتاجية :

    إن الغرض من الأصول هو إستخدامها في الإنتاج ولكون عنصر العمل كأحد عناصر المدخلات في العملية الإنتاجية في كافة المشروعات مهما إختلفت طبيعتها ، فعنصر العمل عنصر مؤثر على كافة العناصر الأخرى .

    فالمقدرة الإنتاجية للأصول البشرية تمثل عنصر العمل الذي يساهم مع باقي عوامل الإنتاج في تحقيق المقدرة الربحية للمنشأة من خلال جانبين :
    الجانب الأول وهو المساهمة المباشرة لعنصر العمل في أرباح المنشأة أي الأرباح التي تعود إلى مجهود عنصر العمل ، أما الجانب الثاني فيتمثل في تأثير عنصر العمل على عناصر الإنتاج الأخرى .

    والدليل على كون الأصول البشرية ذات مقدرة إنتاجية هو أن معظم نماذج قياس هذه الأصول المقدمة في الأدب المحاسبي قد إتخذت الأرباح الزائدة عن المعدل العادي كأساس لتقييم الموارد البشرية على إعتبار أن هذه الأرباح من إنتاج الأصول البشرية ذات القدرة غير العادية .

    وفيما يلي كان لا بد أن أقارن بين الموارد المادية والموارد البشرية من خلال مجموعة من عناصر المقارنة وعلى النحو التالي :

    1- المنافع المتوقعة من الأصل

    الموارد المادية : تتمثل الموارد المادية في صورة مصروف رأسمالي على سبيل المثال المصروفات التي يترتب عليها إدرار منافع تمتد لأكثر من فترة محاسبية .
    الموارد البشرية : تؤدي إلى إحتمال الحصول على منافع مستقبلة تمتد لأكثر من فترة مالية لما يترتب عليها من صقل للخبرة وزيادة الكفاءة .

    2- الأحداث الإقتصادية التي يترتب عليها فرض رقابة على المورد

    الموارد المادية : تتمثل في الأموال التي يتم دفعها كقيمة شرائية للمورد وفي بعض الأحيان نجد أن هذا الإعتبار غير هام حيث تعتبر بعض البنود كأصول نتيجة لعملية الإهداء أو الإكتشاف .
    الموارد البشرية : إن العملية الإقتصادية للشراء تعد غير هامة حيث ان الرقابة على المورد يتم ضمانها من خلال الولاء ويتم الحقاظ على ذلك الولاء عن طريق عمليات إقتصادية غير مباشرة في صورة حياة حسنة للعاملين .


    3- الرقابة على المورد

    الموارد المادية : للمنشأة رقابة مطلقة للمورد نتيجة لعامل الملكية بحيث لا تسمح للمنشأت الأخرى بالإستفادة من المورد وقد تكون الرقابة محدودة كما هو الحال لدى إستئجار آلة لبضع ساعات حيث يمكن للمنشأت الأخرى الإستفادة بخدمات تلك الآلة في الساعات الأخرى من اليوم .
    الموارد البشرية : نظراً لأن القوى البشرية لا يمكن إمتلاكها فإن لها الحق في ممارسة أي نشاط في غير أوقات العمل الرسمية لا يترتب عليه أضرار بالعمل الأصلي .

    4- إنقطاع الخدمات

    الموارد المادية : إن تواجد الأصل يعني وجود حق قانوني بالنسبة للمنافع المستقبلة كذلك نجد أن المنافع المستقبلة لا تنقطع بالرغبة أو بإعطاء تحذير كما هو الحال في الموارد البشرية .
    الموارد البشرية : لا يوجد حق مطلق في المنافع المستقبلة فمعظم العاملين باستثناء أولئك الذين يخضعون لعقود تمتد لمدة طويلة ثابتة لهم ترك المنشأة قبل وقت التقاعد لعدة أسباب إختيارية ويمكن للمنشأة المحافظة على الخدمات المستقبلة للعاملين بالحافظة على ولائهم عن طريق تحسين ظروف وأحوال العمل .

    5- الإستغناء عن الأصل

    الموارد المادية : قد يتم في شكل إعادة بيعة أو في حالة تخريده وهنا فصاحب الأصل المادي له القدرة المطلقة في الإستغناء عن الأًصل .
    الموارد البشرية : لا يمكن الإستغناء عن المورد البشري نتيجة إعادة البيع لأنه لا يخضع لعملية المتاجرة في السوق ولكن يمكن الإستغناء عنه في حالات العجز أو الإصابة مقابل تعويض مناسب أو في حالة الإندماج والتصفية .

    6- العائد من عملية الإستغناء

    الموارد المادية : قد يكون العائد موجب في حالة إرتفاع قيمة البيع عن قيمة التكلفة وقد يكون العائد سالب في حالة إنخفاض قيمة البيع عن قيمة التكلفة .
    الموارد البشرية : إذا قام رب العمل بالإستغناء عن العامل من خلال قوانين التأمينات فإنه سوف يقوم بدفع معاش له لا يقابله خدمة أو منفعة .

    7- معدل الدوران

    الموارد المادية : يوجد إستمرار بالنسبة لطول الحياة الإقتصادية التي يتوقع أن يقدم فيها الأصل خدماته .
    الموارد البشرية : يصعب تقدير معدلات الدوران أو التنبؤ بها فمن الصعوبة الإعتماد على تنبؤات موثوق بها عن استقرار العاملين بالإعتماد على طول فترة الخدمة المتوقعة كما أن هذا المورد يتلاشى برجة أكبر من أي مورد أخر .

    8- مكونات المورد

    الموارد المادية : تشتمل مكونات المورد المادي على البنود التي تنساب منها الفوائد والإستخدامات التي تعود مباشرة على المنشأة .
    الموارد البشرية : تعود منافع وإستخدامات مكون واحد من مكونات الموارد البشرية على المنشأة مباشرة ويتمثل هذا المكون في العاملين فهم المورد الداخلي للمنشأة وكذلك يوجد منافع غير مباشرة على المنشأة من موارد بشرية خارجية تتمثل في المستهلكين .

    9- تكاليف صيانة المورد
    الموارد المادية : تستمر مصاريف الصيانة والإصلاح حتى تجعل الأًصل في وضع يساير التغيرات الفنية والتكنولوجية .
    الموارد البشرية : تشمل تكاليف الصيانة على توفير أفضل ظروف للعمل من مزايا نقدية وعينية ورعاية صحية ...إلخ من أجل توفير نوع من الولاء بين المنشأة والعاملين وتقوية الروابط فيما بينهما

    الأصل البشري ( 2 ) Human Asset
    تعتبر الموارد البشرية أحد الأصول المسببة والمنتجة لرقم الربح الظاهر كمحصلة نهائية لنشاط القوائم المالية ، ومن أجل تحديد قيمة نقدية لهذه الأصول يؤكد سياسة الشمول التام للميزانية وبالتالي توفير معلومات محاسبية تفيد في إعداد الموازنات التخطيطية اللازمة للتعليم والتدريب وتجهيز رأس مال بشري نافع للمنشأة ومقارنة الإستثمار في الأصول البشرية بالاستثمار في الأصول الأخرى فليس قيمة رأس المال المستثمر هو قيمة الأصول المادية فقط فيجب أن يضاف قيمة الأصول البشرية التي تمثل القيمة النقدية الرأسمالية لمجهودات العاملين في المنشأة .

    إن النمو الإقتصادي لكل دولة يعتمد كثيراً على معدل التكوين الرأسمالي البشري المتمرن والمتدرب فكلما زاد عمق التعليم والتدريب والتقدم التكنولوجي كلما أدى إلى زيادة في الدخل القومي والدول النامية والعربية والتي ترجوا التقدم في عالم اليوم المتطور يجب أن تهتم بإستثماراتها البشرية .

    وفي هذا تدخل قضايا تكاليف التعليم والتدريب وعائدها وتحديد ما هو المقصود من القيمة الرأسمالية البشرية ، فتكاليف التعليم والتدريب تحدد حسب نوعية التعليم أو التدريب أو مدته وهناك علاقة موجبة بين زيادة الإنفاق على التعليم والتدريب وزيادة معدل النمو الإقتصادي وهذا يؤدي إلى زيادة نصيب الفرد من الدخل القومي حيث يتم تحديد كلاً من تكاليف التعليم والتدريب على حده لجميع المستويات من الأفراد وحسب مستويات التعليم والتدريب .

    وهذا يوضح أن قيمة الربح الذي نحصل عليه كمحاسبين ليس مرده فقط مساهمة رأس المال المادي في المنشأة بل مساهمة رأس المال البشري أيضاً بعد أن يتم تحديد وإيجاد قيمة نقدية له في الميزانية وتحديد القيم النقدية الرأسمالية للجهود البشرية يوضح الجهود المتميزة ممثلة في العاملين الأكفأ مما يستدعي المحافظة عليهم وزيادة قدراتهم ويتم ذلك من خلال تحديد تكاليف التعليم والتدريب لمعرفة القيمة المجمعه للجهود البشرية والتي تكون قادرة على العطاء .

    ولكن التحديد ليس بالأمر الهين حيث أن الفرد المتعلم والمتدرب هو مخزون مجهودات سوف يقدمها خلال عمره الإنتاجي المقبل والعائد من جهده هو المعيار الأساسي في تحديد القيمة الرأسمالية لهذه الجهود وعليه فإن الأصول البشرية هي جزء من قيمة رأس المال الكلي للمنشأة .

    وقد أصبح من الملامح الأساسية للإقتصاد في وقتنا الحاضر التركيز المتزايد على رأس المال البشري بمعنى حاجته إلى معلومات وخبرات ومهارات البشر أكثر من حاجته إلى رأس المال المادي والصفة المميزة لتكوين رأس المال البشري أنه يتم عن طريق إستثمارات يقوم بها الأفراد أو المنشأت التي يعملون بها وبالتالي فإن عملية قياس الموارد البشرية عملية في غاية الأهمية نظراً للإستخدامات المختلفة لقيمة الموارد البشرية والتي تتمثل في الأتي :

    1- قياس العائد على راس المال المستخدم في المنشأة والممثل في إجمالي قيمة الأصول بما فيها الأصول البشرية .
    2- تخطيط استخدامات الموارد الكلية للمنشأة بما فيها الموارد البشرية .

    3- تخصيص الموارد البشرية على أفضل الوظائف والمهارات المتاحة بالمنشأة ، حيث يساعد ذلك في تقرير السياسات وضبط النفقة المترتبة على العنصر البشري .
    4- ترشيد الإنفاق على الأصول البشرية مع تقييم ما تم أنفاقه على تدريب العاملين وتقييد خدماتهم .
    5- تخطيط الإحتياجات من الموارد البشرية حتى يمكن الوصول إلى الحجم الأمثل .
    6-تقييم المنشأة حيث يعتبر الأًصل البشري عنصراً هاماً في تكامل المنشأت في حالة الإندماج
    7- دراسة مشاكل العلاقات الصناعية حيث إذا تم النظر إلى المورد البشري كأصل يقتضي الأمر مكافأته مكافأة عادلة .
    8- التقرير عن حالة المشروع متضمنة الأصول البشرية .


    المشاكل المحاسبية المتعلقة بالموارد البشرية

    تنفق المنشأت الأموال في سبيل إستقطاب وإختيار وتعيين وتدريب العاملين وهذه الأموال لا تعتبر إنفاقاً جارياً بل هي إستثمارات في البشر لدرجة أن بعض المنشأـ تنفق على الإستثمارات في البشر أكثر من الإستثمارات في الآلات والمعدات .

    ولكن من نواحي القصور المحاسبي أن المنشأة مثلاً لو إشترت جهاز كمبيوتر مع كافة ملحقاته فإنها قد تنفق ألف دولار ولو إحتاجت إلى تعيين شخص في ويظفة شاغرة فإنها ستضطر للإعلان عن الوظيفة وإجراء الإتصالات مع الهيئات المتخصصة لإيجاد الشخص المناسب والقيام بالعديد من الإجراءات وقد تنفق أكثر من قيمة الكمبيوتر ومع ذلك ووفقاً لمبادئ المحاسبة التقليدية فإن تكلفة الكمبيوتر تعتبر إستثمار ويعامل كأصل من أصول المنشأة في حين أن تكلفة الحصول على موظف قد تزيد عن ذلك وتعامل كمصروفات تحمل على حساب أ.خ الفترة الحالية وهذا بحد ذاته تشويه واضح لعملية إحتساب صافي الربح الحقيقي .

    فإذا تم اتخاذ قرار بإظهار قيمة الأًصول البشرية ضمن القوائم المالية فهناك مشاكل يجب حلها وهي :

    * ما هي التكاليف الواجب رسملتها كأصول ؟؟؟
    * كيف يمكن إستنفاذ الموارد البشرية ؟؟؟
    * ما هي الظروف التي تدعو إلى إستبعاد أو شطب هذه الأصول ؟؟؟
    * كيف يمكن تحاشي إحتمال استخدام الإدارة للمحاسبة عن الموراد البشرية كوسيلة للتلاعب في المكاسب " صافي الربح " ؟؟؟

    وفي مدونة المحاسب الأول سأقوم بالإجابة على هذه الأسئلة من خلال الشرح التالي:

    * رسملة تكلفة الموارد البشرية

    لا بد من تبويب تكاليف الموارد البشرية إلى مكوناتها من مصروفات وأصول والمعيار الرئيسي للتفرقة بين الأصل والمصروف هو الخدمات المتوقعة من النفقة في المستقبل ، فالتكلفة تعالج كمصروف في الفترة التي تتحقق فيها منافعها ومن ثم فإذا كانت منافع التكلفة تتعلق أو تفيدعدة سنوات فإنها تعالج كأصل .

    كما أن إعتبار المصروفات المرتبطة بالموارد البشرية خدمات مستقبلة للمنشأة كأي أصل أخر وهذا ماقامت به إحدى المنشأأت فمثلاً في عام 1970 صدر بالتقرير السنوية لشركة " الكترونيك داتا سيستم " الميزانية العمومية للشركة مشتملة على بند خاص عن تكلفة نظم تدريب المهندسين ضمن برنامج التدريب للشركة ، وقد إعتبر هذا البند أصلاً لأنه يتوقع منه أن يقدم خدمات للمنشأة في فترات مالية مستقبلة .


    * إستنفاذ الموارد البشرية

    حتى يتم رسملة الأصول البشرية وإعتبارها أصولاً فإن المشكلة التالية وهي قياس النسبة من قيمة الأصل التي سوف تستهلك خلال الفترة المحاسبية ، فالأصول الملموسة كالآلات والمعدات تسمي هذه العملية " الإهلاك " أما الأصول غير الملموسة فتسمي الإستهلاك ( الإستنفاذ ) .
    والهدف الرئيسي من إستنفاذ الأصول البشرية هي مقابلة ما يستهلك من خدمات هذا الأصل بالعوائد التي تم الحصول عليها منه وهذه العملية في المحاسبة التقليدية تسمى " مقابلة المصروفات بالإيرادات " .
    وبالنسبة للأصول البشرية لها مدة خدمة تعادل فترة بقاء الشخص في خدمة المنشأة ، بينما الأخرى قد تكون مدة خدمتها تعادل مدة بقاء الفرد في وظيفة معينة في المنشأة ، ومجموعة ثالثة تعادل مدة خدمتها مدة بقاء التكنولوجيا التي يجيدونها ، فإذا صدرت تكنولوجيا جديدة لا يعرفونها فإن قيمتهم كأصل بشري تستنفذ بالكامل فمثلاً تكلفة تدريب مهندس للعمل في الرقابة على الجودة قد تصبح عديمة القيمة إذا إنتقل للعمل في إدارة التسويق مثلاً .
    ويمكن تقدير قيمة الإستثمار في الموارد البشرية عن طريق التكاليف النقدية وتكاليف الفرصة البديلة وذلك بغرض تطوير تلك الموارد .
    وتمشياً مع هذا فقد أظهرت بعض الشركات في ميزانيتها أحد الأصول يمثل " الإستثمار في التدريب " مطروحاً منه ما إستنفد من برامج .

    * تسوية حسابات الأًصول البشرية

    على الرغم من أن الإستنفاد هو الطريقة الأساسية لتحويل تكاليف الأصول البشرية إلى مصروف ، فإنه توجد بعض الظروف التي تؤدي إلى تسوية وتعديل قيمة هذه الأًصول ومن الأمثلة على ذلك هو إستبعاد أو شطب قيمة أصول بشرية نتيجة دوران العمل أو التغير في تقديرات العمر الإنتاجي للأصل البشري ، ويحدث دوران العمل إما إختيارياً أو بالإستغناء أو بالفصل وغير ذلك وفي أي من هذه الحالات فإن الرصيد غير المستنفد للأصل البشري يعامل كأنه خسارة في الفترة التي حدثت فيها ، والعمر الإنتاجي التقديري للأصل البشري يتغير نتيجة لعدة عوامل :
    تدهور الحالة الصحية ، التقاعد المبكر ، التقادم التكنولوجي .
    كل هذه العوامل تؤدي إلى قصر العمر الإنتاجي للأصل البشري وفي حالة حدوث أي تغير مادي يؤثر على العمر الإنتاجي المتوقع للأصل فإنه يجب تسوية ( تعديل ) قيمته وتستخدم في هذه الحالة نفس الطريقة المتبعة في تسوية الأصول الأخرى .


    * التلاعب في المكاسب

    إحتمال إتخاذ المحاسبة عن الموارد البشرية ذريعة للإدارة للتلاعب في المكاسب والتأثير على رقم صافي الدخل فهناك محاسبون يعتقدون بضرورة تحويل الأصول غير الملموسة مثل الموارد البشرية إلى مصروف في فترة حدوثها بغض النظر عن المنافع المستقبلة المتوقعة منه نظراً لزيادة حالات عدم التأكد حول إمكانية تحقيق هذه المنافع المستقبلة وأن رسملتها ليس إلا نوع من التلاعب في الأرباح وهناك بعض الصحة في هذا الرأي ولكن التعميم غير صحيح ، فإن قرار رسملة الإستثمار في الأًصول البشرية يعتمد على درجة عدم التأكد لكل حالة على حده ففي بعض الظروف قد لا يكون مفيداً رسملة بعض تكاليف الأصول البشرية نظراً لأن المنافع المستقبلة المتوقعة منها غير كبيرة ولكن هذه الحالات إستثنائية ولا يمكن إعتبارها قاعدة عامة .


    طرق تحديد قيمة الموارد البشرية

    تتعدد طرق تحديد قيمة الأصول البشرية حيث لا يوجد طريقة واحدة مناسبة لجميع الأغراض وفيما يلي إختصار لبعض هذه الطرق :

    1- طريقة التكلفة التاريخية :

    تتمثل التكلفة التاريخية في تضحية إقتصادية للحصول على بعض الموارد أو المنافع أو الخدمات المقدرة فهي تحدث للحصول على أشياء مادية ملموسة أو منافع غير ملموسة ولا تظهر الأهمية الرئيسية للتكلفة في أنها تمثل المبلغ المدفوع فقط ، ولكن في أنها تعتبر مقياس لقيمة الشيء الذي تم الحصول وذلك وقت إقتنائه .

    وتحتوي التكلفة على عنصرين أساسيين هما المصروف والأصل ، فالمصروف هو الجزء من التكلفة المستهلك خلال الفترة المحاسبية الحالية أما الأًصل فهو الجزء المتبقي من التكلفة والمتوقع أن يمد المنشأة بالمنافع والخدمات خلال الفترات المحاسبية المقبلة .

    وتتماشى التكلفة التاريخية للأصول البشرية مع المعالجة التقليدية للأصول حيث تتطلب تجميع التكاليف المتعلقة بالتعيين والإستخدام والتدريب للموارد البشرية وتتمثل هذه التكلفة التاريخية للموارد البشرية في التضحية الفعلية التي حدثت نتيجة إقناء هذه الموارد .

    وترتكز طريقة التكلفة التاريخية للموارد البشرية على رسملة تكاليف تلك الموارد البشرية وإظهارها بقائمة المركز المالي ضمن الأًصول على أن يتم إستهلاكها على مدى الفترة المتوقعة لإستخدامها وإذا ما تم تصفية جزء من تلك الأًصول فإنه يتم معالجته كخسارة مع إستبعاده من الدفاتر .

    مزايا هذه الطريقة

    تتماشى مع تطبيقات المحاسبة التقليدية للتكلفة كبديل ضمني للقيمة حيث يتم القياس على أساس التكلفة الفعلية التي تتحملها المنشأة في سبيل الحصول على الفرد فهي تستند على أساس موضوعي يتمثل في بيانات التكاليف الفعلية التي يتم تسجيلها بالدفاتر مما يؤدي إلى سهولة التطبيق فضلاً عن الإتفاق للأساس مع التطبيق بالنسبة لباقي الأصول ( التكلفة التاريخية ) .

    عيوب هذه الطريقة

    1- أنها لا تأخذ التغيير في المستوى العام والنسبي للأسعار في الحسبان
    2- أنها تتجاهل عنصر المقدرة على تحقيق ربح في المستقبل في ضوء ما تحقق من ربح في الماضي
    3- تفاوت في القيمة الإقتصادية للموارد البشرية عن القيمة التاريخية لها

    وقد أدت أوجه القصور السابقة إلى التفكير في إستخدام تكلفة الإحلال للموارد البشرية

    2- طريقة تكلفة الإحلال

    تمثل هذه التكلفة التضحية التي ستتحملها المنشأة اليوم لإحلال موارد بشرية بدلاً من الموجود الأن فهي تمثل دوران العمالة الحالية بالإضافة إلى تكاليف الحصول عليها وإستبدالها بأخرى .
    وهذه الطريقة كانت مقترحة كبديل للتكلفة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 11:27 am